قصيدة رثاء

الشَّهيد عبيدة محمد زغموت

شهيد نكبة فلسطين الثَّالثة والسِّتِّين

سقط شهيدًا على أرض الجولان مساءَ يوم الأحد 15-5-2011 م

للشَّاعر : صلاح الخدَّاش

************************

فلسطين نادت فلبَّى الشَّهيـــــــــــدُ       وقال دمائي لأرضي وقـــــــــــودُ

ولن تنحني هامتي يا بــــــــــلادي       وجئتكِ في يومِ زحفٍ أعـــــــــودُ

أنا ابنك صفصافُ واسمي عُبيــدة       وذكركِ بـــــــاقٍ وعنـــــــكِ أذودُ

لوائي سيبقى بلونِ الدِّمـــــــــــــاءِ        إلى أنْ تُحطَّمَ هذي القيـــــــــــودُ

ويا آلَ زغموتَ لا تحزنـــــــــــوا        أقيموا زفافي فإنِّي الشَّهيـــــــــــدُ

ويا أبتي كنْ قويًّا صبـــــــــــــورًا         فما اليومُ إلاَّ امتحانُ شديــــــــــــدٌ

ويا أمَّ قلبي وروحي ســــــــــــلامٌ         فمنْ دمعِ عينيكِ خُطَّ القصيــــــــدُ

وأختي هديلُ وأختي أسيــــــــــــلُ        أخي طارقٌ أنتَ رفدي الوحيــــــدُ

فكنْ يا  حبيبي لهمْ خيرَ عــــــــونٍ        ونعمَ المعينُ ونعمَ الرَّشيـــــــــــــدُ

رويتُ مروجًا وراءَ السِّيــــــــــاج        وصوتي يُنادي وخلفي حُشـــــــودُ

فلسطينُ أرضي وأرضُ جُـــدودي        فلا مِنْ بديلٍ وتلكَ عُهــــــــــــــودُ

عُبيدةُ ضحيْتَ من أجلِ يافـــــــــــا        فكنتَ وصُفصافُ بحرٌ يجــــــــودُ

عُبيدةُ أوقدتَ في الكونِ نــــــــــارًا       لِيُحرَقَ فيها طغاةٌ يهـــــــــــــــــودُ

عُبيدةُ مصباحُ عزٍّ وفخـــــــــــــــرٍ       وعنْ دربهِ أبدًا لنْ نحيــــــــــــــــدُ

عُبيدةُ مفتاحُ عودتنــــــــــــــــــــــا       وفي القدسِ نحيا وفيها نســـــــــودُ

عرفتُ طريقي طريقَ الجهــــــــادِ       فجيلٌ وقودٌ وجيلٌ يقـــــــــــــــــودُ

ويا قاتلي لنْ تعيشَ طويـــــــــــــلاً       وفينا صلاحٌ ومنَّا يزيـــــــــــــــــدُ

وعمرٌو وسعدٌ وسيفُ وعُـــــــرْبٌ       ونهري وبحري لأرضي حـــــدودُ

خسئتَ عدوِّي وأنتَ الجبــــــــــانُ       وكلُ العبادِ عليكَ شُهـــــــــــــــــودُ

بقيتَ سنينَ على الأرضِ ظــــــــنًّا       بأنَّا نسينا وأنّا العبيـــــــــــــــــــــدُ

تلوذُ وراءَ مُجنـــــــــــــــــــــزرةٍ       ولمْ يحْمِكَ اليومَ ذاكَ الحديــــــــــدُ

بصدري وروحي وعزمي وبأسـي       أقولُ ستُخْلَعُ تلكَ الحـــــــــــــــدودُ

كفاكَ غرورًا وأنتَ تصـــــــــــولُ       بعهدٍ مضى سادَ فيهِ الرُّقــــــــــودُ

لِتعلمْ بأنَّا طردْنا الخؤونــــــــــــــا       وكلَّ جبانٍ سقاهُ اليهـــــــــــــــــودُ

كؤوسَ الهوانِ وذلِّ النُّفــــــــــوسِ       فلا مِنْ بقاءٍ لهُ أو خُلــــــــــــــــودُ

فلسطينُ يا حُلمَ كلِّ الشَّبــــــــــــابِ      عُبيدةُ نِعمَ المثالُ العتيـــــــــــــــــدُ

أتاكِ يطيرُ إليكِ حنيـــــــــــــــــــنًا       فأنتِ له ُالمهدُ والحِضنُ عيـــــــــدُ

وودَّعَ أختًا بدارِ اِغْتــــــــــــــرابٍ       كفاني وفي القدسِ عاثَ القـــــرودُ

فلا عشتُ إنْ لمْ أضحِّ ونفســـــي        لَتأمُرُني سرْ إلى ما تُريـــــــــــــــدُ

عُبيدةُ عشتَ أبيًّا شُجـــــــــــــاعًا        ومِتَّ شهيدًا وفيكَ النَّشيـــــــــــــــدُ

إلى جنَّة الخُلدِ سارَ عُبيـــــــــــدةْ        وفي جنَّة الخلدِ يحيا الشَّهيـــــــــــدُ

****************

يوم الإثنين   16-5-2011 م

 

 

*****************************************

********************

************

****

***

*

قال د. طارق زغموت شقيق الشهيد عبيدة زغموت

إن أمنية شقيقه كانت الاستشهاد عندما أتى من دولة الإمارات العربية

 يوم الخميس الماضي في سبيل إحياء ذكرى حق العودة وكان على موعد مع الشهادة أمس على تراب الجولان

وعبر محمد زغموت والد الشهيد عن فخره واعتزازه بالعمل البطولي

 الذي قام به ولده أثناء اشتباكه مع جنود الاحتلال عندما رفع العلم الفلسطيني

على إحدى آليات الاحتلال العسكرية

وأصيب بطلق ناري أدى لاستشهاده.

قال الدكتور علي كنعان مدير مشفى الشهيد ممدوح اباظة في القنيطرة

استشهد بشار علي الشهابي نتيجة اصابته بطلق ناري في الوجه بفوهة دخول من الوجنة اليسرى

وفوهة خروج من القحف الخلفي للجمجمة

 في حين استشهد قيس أبو الهيجاء نتيجة اصابته بطلق ناري في القلب

 مع طعنة بأداة حادة أعلى البطن على الأغلب هي حربة بندقية إسرائيلية

 بينما استشهد عبيدة زغموت بعد تعرضه لإطلاق نار في الفخذ الايسر وطلق ناري آخر في البطن.

رحم الله شهداء فلسطين وأسكنهم فسيح جنَّاته

وألهم أهلهم الصَّبر والسّلوان