رثاء العم

أبو خليل :أحمد خليل زغموت

الَّذي وافاه الأجل ظهر يوم الأحد الموافق21-2-2010مـ

في مدينة دمشق

**************

                  القصيدة بصوت الشِّاعر : صلا ح الخدَّاش                             

 

  على ضفافك يبكي الصِّدق والكرمُ

شعر : صلاح الخدَّاش

********************************************************

   

أبا خليلٍ رماكَ الهمُّ والسَّقــــــــــــــــــمُ

على ضفافك يبكي الصِّدقُ والكــــرمُ

ملكتَ قلباً وكلُّ الحبِّ يسكنُــــــــــــــــهُ

تٌودُّ كلَّ البرايا أيُّها العلـــــــــــــــــــمُ

الجودُ فيكَ وإنْ شحَّتْ مــــــــــــــواردُهُ

للخيرِ تسعى وعندَ النَّاسِ تُحتـــــــرَمُ

فمذْ عرفناهُ ما جفَّتْ مدامعــــــــــــــــهُ

رفيقُ عطفٍ وإشفاقٍ ومحتشــــــــــمُ

وبيتهُ مرفأٌ للضَّيفِ يحضنُـــــــــــــــــهُ

تدورُ قهوتُهُ والوجهُ يبتســــــــــــــمُ

لها شذًا ومذاقٌ يستطبُّ بــــــــــــــــــهِ

فيعجبُ الأهلُ والأعرابُ والعجـــــــمُ

للحقِّ يغضبُ إرضاءً لخالقـــــــــــــــــهِ

بالعدلِ يقضي هوَ القاضي هوَ الحكمُ

للغوثِ ينهضُ والمسكينُ يحزنــــــــــهُ

ما أجملَ الدمعَ حين الجرحُ يلتئـــــمُ

يُعطيكَ ما عندهُ والنَّفسُ راضيــــــــــةٌ

هذي السَّجايا تسري بهِ وتلتحــــــــمُ

ويحفظُ الوُدَّ والمعروفُ يحفظُُــــــــــــهُ

ما أسرَعَ الخطوَ مهما خانهُ الهــــرمُ

حتَّى إذا أنهكتْ أقدامَهُ العلـــــــــــــــــلُ

لا يستكينُ وإنْ زلَّتْ بهِ القــــــــــــدمُ

أبو خليلٍ وريثُ الأصلِ والنَّســـــــــــبِ

صُفصافُ تبدأُ واليرموكُ يختَّتــــــــمُ

والعمْرُ يكتُبُ للأجيالِ سيرتَــــــــــــــــهُ

والشِّعرُ يذرفُ من ينبوعهِ القلـــــــــمُ

واللَّيلُ ناحَ فلا نورٌ ولا قمـــــــــــــــــــرٌ

والشَّمسُ منْ كسفِها قدْ لفَّها الظُّلــــــَمُ

شآمُ منْ حزنها تبكي وتنتحــــــــــــــبُ

عمَّانُ فاضَ عليها الدَّمعُ والألــــــــــم

عليكَ باتتْ تجودُ العينُ ما بقيَـــــــــــتْ

والنَّاسُ ما برحوا ذكرًا لذكركـُــــــــــمُ

فكمْ رويتَ لنا من وقفةٍ بلْ كـــــــــــــــمْ

حفظتَ عهدِ عبد اللهِ جدِّكـــــــــــــــــــمُ

تصغي إليكَ جموعُ القومِ قاطبـــــــــــــةً

عنوانُ صدقٍ وبالأخلاق تتٍَّّســـــــــــــــمُ

ومنْ يكنْ آلُ زغموتٍٍٍِ لهُ نسبًــــــــــــــــا

يعشْ مُهابًا بطول العمر ِلا يُضَــــــــــــــمُ

إنَّ المدافنَ إنْ أخفتْ بتربتهــــــــــــــــــا

ميتًًا له دارُ أحبابٍ لهم شيَــــــــــــــــــــمُ

فإنَّ ذكراهُ في الأذهان باقيــــــــــــــــــــةٌ

أهلُ المكارمِ لا هــــــــــــمُّ ولا غَمــــــــــمُ

يا دارَ زغموتَ هلْ في الكونِ منْ جبلٍ

تبكيهِ أطرافهُ والسَّفحُ والقِمــــــــــــــــــمُ؟

فشيخُكُمْ شمعةٌ أنوارها انطفــــــــــأتْ

ألا فسيروا على المنهاجِ واعتصمــــــــوا

*******************************************************************************