|
أين الإيادُ حبيبي 21/10/1999مـ
يا شامُ ما بالُ قومي اليومَ في حزنٍ واللَّيلُ يكتـبُ أخباراً تـهاتفنــي في الشام لي ولدٌ يشكو من الألـمِ والعينُ دامعةٌ فـي السِّـرِّ والعلــن رُحماك يا خالقي آمنتُ بالقــدرِ فـالْطفْ به يا صـاحبَ المـنــن يا أُمَّـهُ اهنئـي فاللهُ سـلَّـمـهُ من حادثٍ مرعبٍ فالصبـرُ في المحـن الحمدُ والشكرُ للرحمن يرحـمنـا في كلِّ حينٍ له فضلٌ وفي زمـــن هانت عليَّ مسافات أكابدهــا حتَّى نزلت بأرضِ الشام في وطنـي يا دارَ عمِّي خذوني كي أرى ولدي لا وقتَ عندي فنار الشَّوقِ تحرقنـي مشفاهُ قد عُجَّ بالأهلينَ بينـهـم خالٌ له وابـن فيَّـاضٍ يعانقـنـي يا معشرَ الأهلِ والأحبابِ أينَ أنـا أين الإيادُ حبيبي كي يطمئـنـنـي يشفيكَ يا ولدي ربٌّ به أمـلـي أفديك بالرُّوح يا عينـي فلا تـهُـن زغموتُ في الشَّام للأخلاق مدرسةٌ والنَّارُ ما انطفأتْ من قسـوة الزَّمـن والحرُّ يبقى وفيـًّا فـي تعاملـه والموجُ فـي بحره سهل على السُّفن هذا خليلٌ وتيسيرٌ وذا عُـمَــرُ نعم الرجالُ لهم طيفٌ يلازمـنــي هذا سعيدٌ وحبُّوبٌ وكلُّـهــمُ كانوا له إخوةً فالفخرُ يغمـرنــي حيِّيت صفوانُ في سوريَّةِ الأسـدِ يجزيك ربِّي بما قدمت للـوطـــن نعمَ الطبيبُ عليٌّ زانَهُ خُـلُــقٌ باركْ إلـهـي له في صـحَّة البـدن شكراً لمن وقفوا في محنةٍ وقعـتْ فالصِّدق يا إخوتي دوماً يشـرِّفنـي عمرٌ به كدرٌ دينٌ له أجـــلٌ لا بدَّ من دفعه يوماً إلى الـزَّمـــن والعسر يغلبه يسـران في فـرجٍ قولُ الرسول حديثٌ جاء في السُّنـن صبراً صلاح على بلوى أتت قدراً لولا كتابتها في اللّوح لـم تكــن يا شام كم فيك من خيرٍ لنا العربا فالشَّام يا أُمَّتـي من أجـملِ المـدنِ *******************************************************************
|