|
أبرياء يهوون،وسفهاء يلهون. تسقــي الدماء الثرى فيصبح أحمــــــــرا يجري كـــجري الماء كوديـــــــان وأنهرا في غالب الأحيان نسمع عن أنهار ماء،أو مستنقعات وحل ،ولكنا لا نسمع عن بحار دماء،الآن نحن نسمع ونسمع ونسمع،ولا نجيب؛لخجلنا من أصولنا ؛لخجلنا من عروبتنا المفروضة علينا،ولكنا مناوئوها ومحاربوها،لاأدري لماذا،ولكني مع مرور الوقت ،وكما أعلمتني تجارب الحياة،،،هذا إنسان قد سخر حياته كي يحقق مصلحته،ويحصل على المال ،ويسيطر على الآخرين،ولو كان بشكل غير مباشر ،يعذب،ويقتل،ويسرق ،ويحتل كيفما يريد ،المهم عنده هو تحقيق مصلحته،،،هذا هو الذئب بعينه يعوي،هذاهوالغراب بعينه ينعق ،هذا هو الحمار بعينه ينهق،غدر،وحماقة،وغباء،إذن،،،،انغرست تلك الميزات في نفس ذاك الإنسان،وباتت جلية معلنة شاملة الآن،ولكن ماذا عن الطرف الآخر،والإنسان المعاقب،الإنسان الطيب ،إنه يعيش،ولكن حياته موت مؤكد،وسقوط سحيق،ونبات أسود،وشمس خفية،وظلم غادر،تحتل أرضه،وينهب حقه،ويراق دمه،ولا يكتفي بذلك ،بل إنما يقطع أشلاء لحم متناثرة،لا فائدة منها ،إلا أثارة غضب،وتعميق جرح،وغرس غصة في القلب. ماذا عن مئتين وعشرة من هؤلاء،ماذا عن تلك الضحايا،ماذا عن الأخ،ماذا عن من يسمى بالأخ،أهو أخ بالاسم فقط؟؟؟ماذا عن أخ غدر بأخيه؟؟؟ماذا عن أخ أضر أخاه؟؟؟ماذا عن أخ قذف السهم بظهر أخيه في ساعة النوم؟؟؟أهذا أخ أم عدو أعظم أثر من العدو بمفهومنا؟؟؟ يا شباب الأمة،يا زعماء العرب،يا أولي العروبة،يـــا أولي العروبة،يا خلفاء علي وعمر وسعد،يا من تنأون عني وعن شعبي المحاصر،أين أنتم؟أين أنتم ومن حولكم يذهبون ولن يعودوا،أين أنتم من احتلال غاشم؟أين أنتم من مجازر مدمية؟أين أنتم؟؟؟أما نحن إخوة كما قال الله ورسوله؟أما نحن كالجسد الواحد؟أليس دمنا،وأصلنا،وتاريخنا،ديننا،وكتابنا واحدا؟أليست لغتنا واحدة؟ألا يكفي هذا كي نتحد؟ألا يكفي صراع غزة مع الذئاب المفترسة؟ألا تكفي ملايين اللترات المكعبة من الدماء التي تسفك؟
لماذا اعترضتم أمر الله؟لماذا خيبتم ظن رسول الله؟لماذا؟؟ولكن إن لم يكن فينا عربي أصيل ،فهناك رب عليم،رب سميع بصير،يعلم ما تسرون وما تجهرون فإن الله ـ تعالى ـ لا يقبل الظلم ،وسينصر الأبرياء،ويسحق الرفقاء،رفقاء العداء.
اسم الكاتبة:آلاء صلاح محمود الخداش. العمــــر:خمسة عشر عاما. التاريــــخ:29|12|1429 ه الموافـــق:27|12|2008 م
|