|
حلمُ قلبٍ كبير
أتمنّى لو أعودُ إلى الوراءِ خطوةً وأنظرُ إلى الماضي نظرةً خاطفةً أقولُ له لماذا أنتَ هكذا ؟! وأذكرُ قولَ أبي القاسمِ الشَّابيّ: إذا الشعبُ يوماً أرادَ الحياةَ ** فلا بدّ أن يستجيبَ القدرُ فتلحقُني الإرادةُ ويطاردُني الطّموحُ وأطاردُه بكلّ فرحٍ وسعادة ٍ فأسكبُ في أفعالي وكلماتي حلوَ مذاقِه وأشربُ كأسَ العزّ والفخرِ المشابِ بناتجِه ويسيلُ الدّمُ في شرياني كماءِ الوادي الغزيرِ وأضعُ التَّاجَ على رأسي كملكٍ أو أميرٍ فأصنعُ نفسي وحياتي بجهدٍ وفيرٍ وأنشرُ حبّاً في الدنيا بمعنًى كبيرٍ . ليتني أعودُ إلى الوراءِ خطوةً فأصرخُ بوجهِ عدوّ لم أتيْتَ ؟؟ وكيف صنعْتَ ؟؟ وماذا تريدُ ؟؟ ليتني وُلدْتُ في ذلك اليومِ ؛ كي تتأججَ روحي أكثرَ بالطّموحِ ليتني كنْتُ وجاهدْتُ ودافعْتُ واستُشهدْتُ في وطنٍ كبيرٍ يسعُ الجميعَ ، ويولدُ العظيمَ ، ويصنعُ التَّاريخَ ، ويسجلُ المعجزاتِ . ليتني كنْتُ فيكَ ومعكَ وبين يديكَ يا زهرةً تفوحُ أنبياءَ يا قلعةً حرَّاسُها الشهداءُ يا سيفاً صارماً رؤوسَ الأعداءِ يا وطناً ينيرُ دجى البيداءِ ويكتبُ بدمِ شرفائِه صفحةَ عزّ لصغارٍ أبرياءَ يا أمّ دنيانا ، يا شمسَ أسرانا يا تاريخَنا ومجدَنا وحاضرَنا ومستقبلَنا . لو كنْت هناك ملكاً ولي وزراءُ أعزاءُ إرادةٌ وقوميةٌ وإباءُ لو كانَ لي حراسٌ ، أملٌ وحماسٌ وجهادٌ لانتصرْتُ بإذنِ العزيزِ الجبارِ ولأعدْتُ ذاك الوطنَ ولنشرْتُ الأمنَ فيه يابسة ًوماءً . **************** بقلمي آلاء صلاح الخدَّاش
|