عـمَّـاهُ

 ( حسن الخدَّاش حينما أصيب بجلطة دماغيَّة وتوقَّف عن الحركة والكلام )

              شعر :صلاح الخداَّش        

أمشي  على قدمي والشَّوق  يدفَعُنـــــي            والخطوُ في سرعةٍ للبيت  ينقلنـــــــي

الخوفُ ساوَرني والقلبُ في خَفَـــــــــقٍ            والحزنُ كالموجِ في بحرٍ  يواجهنــــي

قالوا  لهُ جاءَ منْ تشتاقُ رؤيتـَــــــــــه            أجابهم باسماً جذلاً  فأفرحنــــــــــــــي

هذا أخي عاد لي والعينُ تنظــــــــــــرُهُ            أطالَ غربتَه عنِّي وعن وطنـــــــــــــي

     هذا صـلاحٌ لهُ في القلبِ مركــــــــــــزه            أحببته دائماً بالقربِ يؤْنسُنــــــــــــــي      

ألقيت نفسي على عمِّي أُعـانقـــــــــــهُ            فأطبقتْ يدُهُ حولي تُعانقُنــــــــــــــــــي

تعـثرتْ كلماتـي عنه  عاجــــــــــــــزةً            عن وصفِ سيرتهِ والصَّمتُ يخنقنــــي

عمَّاه يشفيك ربِّي لا سواهُ  لـنـــــــــــا            عمَّاهُ أرجو إلهـي أنْ تكلِّمنـــــــــــــــي

أعطيته قلماً حتَّى يـخـطَّ بـــــــــــــــــه            فلم يكن قادراً إلاَّ على حَسَـــــــــــــــنِ

العينُ ناظرةٌ نحـوي وإصبعــــــــــــــهُ             يشير يـُمنى ويُسرى لي يسائلنـــــــي

عن غائبٍ  أو قريبٍ  فأعرفــــــــــــــهُ            رأيته فَرِحـاً  ضحكـاً  فيسعدنـــــــــــي

جئنا إلى عـمِّي يوماً على سـفــــــــــرٍ             والصَّوت يعلو بُكًى والدَّمعُ يغلبنـــــي

والعـمُّ أجهش يبكي رافعاً يـــــــــــــدَه ُ            نحوي سلامـاً أخي أرجوك  هاتفُنـــي

كُـلُّ الذي شاء ربِّـي فيه نقبلـــــــــــــهُ            أقدارُهُ كُتبتْ في اللَّـوحِ من زمـــــــــنِ 

العُـمرُ  مُذ وُلدَ الإنسانُ في كـبــــــــــدٍ            فاصبـرْ على ما أتانا  فيه من محـــــن

**********************