(((بشِّر فلسطين)))

شعر /صلاح الخدَّاش

إيمانُ في جرحها سرٌّ يقولُ لنــــــــــــــا          روَّى دمي تربةً تحيي لنا الوطنـــــــــا

عهداً لكل شهيدٍ في مرابعـنــــــــــــــــــا          لا عودةً أبداً عن قتل  قاتلنـــــــــــــــا

صهيون يا غاصباً أرضي  وأرض  أبـي         لا أمن في بلدي فافهم رسائلنــــــــــــا

الفتح مع جند قسَّــام  مـجاهـــــــــــــــدةٌ         في خندقٍ واحدٍ تحمي مواقعـنـــــــــــا

يا جرحَ درةَ هل في الكونِ  من  بَشَــــــرٍ        والناسُ قد شاهدوا منْ يستغيث بنــــا ؟

يلوذ خلف أبٍ والشَّـرُّ  يلحقــــــــــــــــــه         من كل ناحية عدوانـهـم علنــــــــــــــا

ذا فـارس الفتح  من   يرمي مجنـــــزرةً         أحجاره عجنت من  يوم  نكبتـنـــــــــا

كي يسقط القهر والعدوان من  زمـــــــنٍ         كي يصنع الطفل من  شريانه  وطـنــا

يا طفل أنت كطير  يحمل  الحجـــــــــــرا         أُّرسلتَ من كبـدِ العليـاءِ تنصـرنـــــــــا

يا حاملا قلمـاً سجل بـلا   وجـــــــــــــــلٍ         ما عاد تاريخنا  يخفي  وثائقنـــــــــــا

واكتب لنا صفحة  الأمجاد  عن  بطـــــلٍ         مستبسل صامد كالصخر  يخبرنــــــــا

عن  رعب أعدائه  أبناء  صـهيـنـــــــــةٍ         لاذوا وراء جدارٍ  مِـنْ  حجارتنـــــــــا

هل أصبحت  لعبتي  في  البيت  قنبلـــــةً        أم  أنَّ صوتَ فتًى في  قلبهم كمنــــــا ؟

اسمي أُبَـيُّ شهيـد العيد  في الوطــــــــن         ما  عاش في الأرض من لا يدفع الثَّمنـا

إيـمان  تقتل والأطفـال هـــــــــــــــم  درر        والنور من دمهـم   قد  صار  يبصرنـا

يا أُم درتنــا   يا  أُم  فـارسنــــــــــــــــــا         يا أُم  إيماننـا  أبناؤكن   سـنـــــــــــتــا

يمحو ظلاماً   وظلماً  من  مؤامـــــــــرةٍ         في الغرب والشَّرق حيكت كي تطاردنـا

لكننا  قد  خرجنا  من  مـجازرهــــــــــــم         نحو الجهاد وفي  الأيدي  بنادقـنـــــــا

في  ثورةٍ  زمجرت  كالأُسـد  معلنــــــــةً         صهيونُ  اُخرج   فلن  تبقى مهاجرنــا

ذا مرمـش قال   واللهِ لأصرعهـــــــــــــم         كي يتركوا أرضنا  فالانتصارُ  دنــــــــا

هاماتنا  للعلى  تسمو   معانقــــــــــــــــةً         رغمَ الدَّمارِ الذي  يغزو منازلنـــــــــــا

ماذا تسمُّون تجريفاً   لمزرعــــــــــــــــةٍ         أوْ قطعَ  زيتونةٍ  في   الأرضِ تطعمُنـا ؟

أوْ قصفَ مدرسةٍ  أو هدمَ  صومعـــــــــةٍ         أوْ ردمَ بئرٍ ولم  تسلمْ   مساجدُنــــــــا

الله أكبر أينَ العدل  يا  أُمــــــــــــــــــــــمُ         هل صار صهيونُ  في الدُّنيا  لكمْ وثنـا

ذا مجلسُ الأمن  للأشرار  مرجعــــــــــهُ          للظلم حامٍِ ولم  ينصـفْ   قضيتنـــــــا

حييت يا حُوتَـرِي يا زهرةً  نبتـــــــــــــتْ         فـي  رحم  أُمٍّ   فلسطينـيـةٍ   بدنـــــــا

فأنـجبتـه وليداً  يشبـهُ  القمـــــــــــــــــرا          يـنير من مغرب  بدراً إلى  عدنــــــــا

هذا هو الرد من روحي ومن جســـــــدي         تحريرُ  أوطاننا  لا   يعرفُ   الهدنـــا

اعرفْ عدوَّك يا شعبـي فإنَّ لــــــــــــــــه         تاريـخُ   غدرٍ  وإجرامٍ  يـلاحقنـــــــــا

(شارون) رمزٌ  له والقتل  ديدنـُــــــــــــهُ         بيروتُ شـاهدةٌ  والنَّـزفُ  شاهدنــــــا

لا تتركوا لعدو الدين  فرصتـَـــــــــــــــــهُ         لا  يعرف النَّوم  حتى  يخلقَ  الفتنـــا

حييت يا شعبنا  يا صانع  الظفـــــــــــــر         لا تبق مستوطناً  في الأرض  قد سكنـا

يا واهباً   دمهُ للقدسِ  منتقمـــــــــــــــاً          من  مفسدٍ  يحرق  الأشجارَ  والمدنــا

يا قدسُ نفديك بالأرواح  لا  تهنـــــــــي          فالصوتُ   مرتفعٌ  والشَّعبُ  ما  وهنـا

يا قدسَنا صفحةُ التاريخِ  ما غفــــــــرتْ          للشاربين  كؤوسَ  الخمرِ  من  دمنــا

كمْ صيحةٍ  أسمعت  شخصاً به صمـــــمُ          لو كان معتصم حيَّـاً لخفَّ   لنــــــــــــا

من غزةٍ سطَّر  الإخوانُ  ملحمــــــــــــةً         حتى جنينَ وفي نابلسَ  سؤْددُنـــــــــــا

أسرجْ خيولَك يا شعبي  إلى  وطـــــــــنٍ         فالقلبُ يهفو له  والشَّوقُ  يدمعُـنــــــــا

بشِّر فلسطينَ بالتَّحرير من دنــــــــــــسٍ         فالفجرُ آتٍ وإنْ  طالتْ  معاركُنــــــــــــا

شعر /صلاح الخدَّاش