|
انتصار غزَّة
27/12/2008م-19/1/2009
شعر / صلاح
الخداش
*********
أنام وأصحو على جرحِ غزَّةْ
دماءٌ،نزيفٌ
،صمودٌ وعِزَّةْ
غرابٌ يطيرُ وفي فيهِ نارْ
يُغطِّي سمائي دخانٌ،غبارْ
وفي
الأرضِ قتلٌ،خرابٌ،دمارْ
بيوتٌ تُسوَّى وموتٌ زؤامْ
صراخٌ سمعناهُ تحتَ
الرُّكامْ
فهلْ منْ مغيثٍ لهذا الجريحْ
وهلْ من رجالٍ لذاكَ
الشَّهيدْ
فهبَّ الطَّبيبُ ولمَّ الجراحْ
ولبَّى الفداءُ وصدَّ
اليهودْ
ومنْ كلِّ حدبٍ تجلَّى الصُّمودْ
وأللهُ أكبرْ شعارُ
الأسودْ
حماسٌ ،جهادٌ وفتحٌ سواءْ
فنعمَ الرِّجالُ ونعمَ الإباءْ
فهُمْ
مَنْ يدكُّونَ وكرَ اليهودْ
وعندَ اللِّقاءِ يصيحُ الجنودْ
وتصمدُ غزَّةُ
رغمَ الجراحْ
تبشِّرُ بالفجرِ والنَّصرُ لاحْ
ومنْ كلِّ فجٍّ تعالى
الهُتافْ
ليدفِنَ قهرَ السِّنينَ العِجافْ
وتسكنُ غزَّةُ كلَّ
القلوبْ
بنصرٍ أكيدٍ وعزِّ الشُّعوبْ
تنادي فلسطينُ أرضَ
الخُطُوبْ
دماؤُكِ يا غزَّةَ العُرْبِ مهري
تنيرُ دروبَ عزيزٍ وحرِّ
**************************
يسائلكمْ طفلنا أين أُمِّي؟
وأينَ أبي أينَ
خالي وعمِّي؟
أجيبوا إذا كان فيكم ضميرْ
دلالُ لديها جوابٌ مريرْ
فليسَ
لها اليومَ فيكم نصيرْ
لؤيٌّ يبيتُ بدون عيونْ
يجيبُ وفي النُّطقِ عين
البصيرْ
فكمْ منْ يتيمٍ وكمْ منْ فقيدْ
وفي كلِّ يومٍ يَبينُ شهيدْ
فداكِ
فلسطينُ كلُّ العيونْ
يُضحِّي الفدائيُّ كي لا نهونْ
وتشمخُ غزَّةُ أقوى
الحصونْ
فلسطينُ هيَّا الفُظي مَنْ يخونْ
فلسطينُ رُصِّي صفوفَ
الشَّبابْ
ألا وارفعي غزَّةً للسَّحابْ
ألا وارفُضي صيحةً للعتابْ
فذاكَ
السًّؤالُ وهذا الجوابْ
صمدنا بشعبٍ أبيٍّ هُمامْ
تحدَّى الحصارَ وظلمَ
الظَّلامْ
ويبقى قويًّا وفوقَ الرُّكام
وتحرقُ قلبي دموعُ دلالْ
فنحنُ على
موعدٍ يا رجالْ
وصهيونُ ماضٍ قريبُ الزَّوالْ
وأقصى ينادي بصوتِ
الأسيرْ
فلا تيأسي أمَّتي منْ نصيرْ
إليكِ يهمُّ إليكِ يسيرْ
***********************
فغزَّةُ تصحو ونحنُ نيامْ
يموتُ الحياءُ يغورُ
الكلامْ
تعلَّقَ قومي بوهمِ السَّلامْ
أزيلوا الحدودَ وفكُّوا
القُيودْ
كفاكمْ وفاءً لشعبِ اليهودْ
كفاكمْ عُهودًا لجنسِ القرودْ
يَطيبُ
الجهادُ يعيشُ الكفاحْ
أغيثوا بلادى ببعضِ السِّلاحْ
لِتجلُوا الظَّلامَ
ويأتي الصَّباحْ
أنا مسلمٌ ثائرٌ في الدِّيارْ
فلسطينُ فينا وفيها
الفخارْ
أضحِّي بروحي أفكُّ الحصارْ
وداعًا وداعًا لروح الشّهيدْ
هنيئًا
لهُ في جِنان الخُلودْ
سأبقى وفيًّا لكلِّ العهودْ
ورجلاكِ عنوانُ عزٍّ
جميلةْ
فأبكي عليكِ ولستِ عليلةْ
وعيناكِ فيها كلامٌ كثيرْ
تقولينَ إنِّي
لسوفَ أطيرْ
وإنِّي فداءٌ لهذي القضيَّة
سأمشي وأبني وأبقى قويَّةْ
سأبقى
ليافا وقدسي وفيَّةْ
سأبقى عروسًا لهذي القضيَّةْ
ومن نزفِ جرحي أعيدُ
الهويَّةْ
ومن نزفِ جرحي أعيدُ الهويَّةْ
***************************
|