صرخة غزَّة

أنحنُ هُنا وغزَّةُ في الظَّــــلامِ        ونلهثُ خلفَ أوهامِ السَّـــلامِ

ألمْ نخجلْ أمامَ بكاءِ طفـــــلٍ        ينادينا ونحنًُ بنُو الكــــرامِ
ألسنا مِنْ بني عُمَرٍ وسعــــدٍ
         ومُعتصمٍ وأحفادِ العِظــــامِ
أغزَّةَ هاشمٍ لا عاشَ فينــــا
          رجالٌ إنْ رضينا بالظَّــــلامِ
لقدْ عانيتِ حولاً من حصـــارٍ
          وإغلاقٍ ومن مــــوتٍ زُؤامِ
وغزِّيٌ يموتُ ولا يُبالـــــي
          يعضُّ على جراحات السِّهــامِ
فلا قتلٌ ولا ظلمٌ يُفيــــــدُ
           معَ الأحرارِ طُلاَّبِ الحِمـــامِ
ويا تاريخُ سجِّل دونَ خـــوفٍ
          وكيفَ تعيشُ غزَّةُ في الظَّـلامِ؟
وكيفَ تعيشُ أُمٌ نزْفَ جـــرحٍ
          وأخرى فوقَ بيتٍ من رُكــامِ؟
وغزَّةُ يا بنِيَّ لنا عريـــــنٌ
          أغيثوها بفعلٍ واهتمـــــامِ
جيوشَ العُرْبِ هبِّي واستعيـدي
           قبابَ القدسِ من فيهِ اللِّئـــامِ
فلا نومٌ على فرشٍ وثيــــرٍ
           وأطفالٌ تعيشُ بلا طعـــــامِ
فلا كفنٌ يُلفُّ بِهِ شهيـــــدٌ
           ونَرفُلُ بالحريرِ علـــى الدَّوامِ
بلادي في قلوبِ القومِ تحيـــا
          ويُسعفُ جُرحَها رغمَ السِّقـــامِ
ونحنُ لها على أرضِ الجهــادِ
          نُصارعُ كلَّ موتٍ وانتقـــــامِ
ستُشرقًُ شمسُنا فوقَ الدِّيـــارِ
         ويعلو نخلنا أرضَ السَّــــلامِ

ُ