|
(((يا عيدَنا))) شعر : صلاح الخدَّاش يا عيدَنا جئتَ والأحبابُ قد بعــــــــــدوا والقلبُ من نأيهم قد صار يرتعــــــدُ والعينُ للدمعِ منذ الفجر تذرفُــــــــــــــهُ ما أسخنَ الدمعَ مسكوباً له مـــــــددُ يا كعكة العيد والعينان تنظرهــــــــــــــا في الصحن ساكنةٌ ما مسَّهـا أحـــــدُ مَنْ يطرقُ الباب في الأعياد تهنئــــــــةً في غُربةٍ حبلُها بالجيـدِ ينعقــــــــــدُ أحبابَنا ساعةٌ كالطيـر حولَكُـــــــــــــــمُ خيرٌ لنا من زمان البعـد أعتقـــــــدُ عشرون عاماً مضتْ من غربتي نصباً حتى أتى عامُنا ذا حالُـهُ نَـكِــــــــــدُ بين الجبال وسود الصخر والحجــــــر عشنا حياةً ودهراً كلُّـهُ وَبـَــــــــــدُ لا الناسُ ناسي ولا الأهلونَ بينهُــــــــمُ أحوالهُم عجبٌ أهواؤُهُـمْ قِـــــــــدَدُ يا قوم هل من نهار دون مشرقـــــــــةٍ ليلي طويلٌ طويلٌ هل لـه أمــــــدُ ؟ يا ليلة العيد والحجَّاج قـد نفـــــــــــروا داعين ربهم والجمعُ يحتشــــــــــدُ جئـناك شُعْـثاً وغُبْراً طائعين لـــــــــــك فاغفرْ لنا ربَّنـا يا أيُّـها الصَّمــــــدُ يا ناظم الشعرَ هل (أضحى) له خبــرٌ أم مثـل سابقـه لا فـرقَ ينفــــــردُ؟ هل دمعُكم لم يزلْ في العيد ينهمــــــرُ؟ ما دام بُعدٌ قسـا في حُكْمهِ أحـــــــدُ والبعدُ ظلمٌ لمن شابتْ ذوائِبـُــــــــــــهُ فالعينُ سـاهـرةٌ والقلبُ يتَّـقـــــدُ ماذا أقول لـهيفاءَ وقد رحلــــــــــــــتْ فالقلبُ ما زالَ مرهونـاً لهـا أبــــدُ كوني معي دائماً كالروحِ تصحبُنــي فالروحُ في عمرها دوماً لـهـا جسـدُ الشمسُ يومَ ترى عينيكِ تحتجــــــــــبُ فالنورُ أنتِ وأنتِ المالُ والولــــــدُ يا مَنْ لدار عزيزٍ قد حللتِ بـهـــــــــا بَلِّـغْ سـلامي وقلْ اللهُ لي عـضـــدُ إنْ زرتَ أحبابَنا فلتعطنا خـبـــــــــــراً خيرٌ بِـهم أم برى أجسامَـهُمْ سُهــــدُ يا راكباً متنَ ريحٍ في نسائمهــــــــــــا نَفْحاتُ عطرِ حبيبٍ ما لهـا عَـــــددُ والصبرُ يبقى سلاحاً في يـدِ الرجــــــلِ في كلِّ أمرٍ على مولاهُ يعـتمـــــــــــدُ
|