صلاح الخدَّاش : يا جامع الشَّمل

 

 

 يا جامع الشَّمل  

شعر : صلاح الخدَّاش

أُهديـكَ قافيـةَ الأشعــــــــــــــــــــــــــــارِ والأدبِ        بائيَّةً لحْنُها للفارسِ العَرَبِـــــــــــــــــــي
إليكَ كُلَّ التَّحايا أيُّها الملــــــــــــــــــــــــــــــــِكُ         أنْتَ الحبيبُ سليلُ القادَةِ النُّجُــــــــبِ
فأنتَ منْ أسرةٍ تاريخُها شـــــــــــــــــــــــــرفٌ        
تبغي الكرامةَ للإسلامِ والْعَـــــــــــــــرَبِ
سبَّاقَةٌ للعُلا والسَّـاحِ والْكَـــــــــــــــــــــــــــــــرَمِ        
أراكَ تسعى لِوجهِ اللَّهِ في القــُـــــــرَب
حماكَ ربُّ السَّما في الحِلِّ والسَّفــــــــــــــرِ        
يا مُنقِذَ النَّاسِ في الأحداثِ والْكُــرَبِ
يا جامع الشَّملِ للإخوانِ في وطنِـــــــــــي
          فالْقُدْسُ تُهديكَ عُنوانًا مِنَ الذَّهـــــبِ
هَمُّ العُرُوبَةِ والإسْلامِ تحملُــــــــــــــــــــــــــــهُ
         
لِلأهلِ نبعٌ وللإسلامِ كالسُّحُـــــــــــــــبِ

هذي فلسطينُ عبدُ اللَّه يعْشَقُهــــــــــــــــــا          يهفُو إليها ولا يشْكُو مِنَ النَّصـــــبِ
أصلحْ أبا متعبٍ فالْعُرْبُ في خطَـــــــــــــرٍ
    
    ضاقتْ بهم صفَحاتُ النَّبش والعتب

أقصى يناديك أسرجْ خيلَ أُمَّتنـــــــــــــــــــا          بوركْتَ عندَ عناقِ التِّين والرُّطـــــــــبِ

عَهْدُ الخِلافِ مَضَى يا أُمَّتي اتَّحِـــــــدِي          قولٌ وفعلٌ أتى مِنْ سيِّد النُّخَــــــــــــبِ  

القدسُ يا أمَّتي للدِّينِ عاصمــــــــــــــــــةٌ           محرابُها شاهدُ الإسلامِ والْعَـــــــــــــرَبِ
القدسُ عاصمةٌ للسَّيفِ والقلـــــــــــــــــــمِ     
    
القدسُ عاصمــةٌ للعــــــــــــــلمِ والأدبِ

عاثَ اليهود بأرضِ القدسِ والحــــــــرَمِ           أينَ العروبةُ من أصلٍ ومــن نسـبِ؟
عاشت مكافحةً للظُلْمِ والظُّلـــــــــــــــــــــمِ      
     لا ينحني رأسُها يومًا لِمغتصِـــــــــــبِ 
مهما طغى البغيُ فهْيَ صامــــــــــــــــدةٌ      
     رغمَ الجراح ورغمَ الهدْمِ والعَطَــــــــبِ 
تسعونَ عامًا وجرحُ القدس ينتظــــــــرُ       
   إنَّ الدِّماءَ سنا الرُمحِ والقُضُـــــــــــبِ
هبُّوا إليها فإنَّ العُرْبَ في لهـــــــــــــــفٍ      
    حُبُّ الشَّهادةِ يسري في دمِ العَــــرَبِ
يا سارقي قدسِنا عودوا إلى الزَّمـــــــنِ           فلِلْحليمِ زئيرٌ ساعـــةَ الغضـــــــــــــــبِ
طلاَّبُ حقٍّ وإنَّ السِّلمَ مطلبُنــــــــــــــــــا          
والصَّبرُ ما عادَ مقبولاً بلا سبــــــــــبِ

دماءُ غزَّةَ قدْ تحيي كرامتَنـــــــــــــــــــــــا           هلْ منْ وفاءٍ لها بالنَّفسِ والذَّهـــبِ؟
كُلُّ الشُّعوبِ تُحيِّي شعبَ غزَّتِنــــــــــــا           شعبٌ أبيٌ ولا يجْثو على الرُّكـــــــــبِ
قفْ أيُّها الزَّمنُ الجبَّارُ واروِ لنــــــــــا           هنيهةً عن صلاحِ الدّينِ في حـلــــبِ

كيفَ أعدَّ لأقصى القدسِ تحفتَـــــــــهُ           محرابَ طُهرٍ ليومِ النَّصرِ والغلَـــــــبِ
يا قدسُ يا قبلةَ الإســــــــــلامِ لِــلأولِ           يكفيكِ صبرًا على الأزمانِ والنُّـــــوَبِ