|
يا طاعن القلب شعر :صلاح الخداش يا صاحبي هل رأيتَ الشمسَ والقمــــــــرا يا صاحبي هل سقيت الورد والزَّهــــــــــــــرا من أجلها ملأت دمعاتك القِرَبـــــــــــــــــــــــــــــا من ماء نبعٍ جرى في الأرض فانفجرا يكفيك ذكراً لمن قد قتَّلــــــــــــــــــوا حلمـًــا قد عاش من عمره حولين واندثـــــــــــــــــــــــرا كـفَّ الدموع فإنَّ الوجهَ منقلـــــــــــــــــــــــــــــبٌ والعينُ قد أرسلت من جفنها شــــــــــــررا يا مَنْ ركبت بحاراً لا قرارَ لـهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا أصبحتَ في غرقٍ والمـاءُ قد عكـــــــــــــرا يــــــــــــــا مَنْ سهرت بليلٍ حالكِ الظُّلـــــــم والشِّعـرُ قد عانق الأفكار والسَّمـــــــــــــــــرا يا ناظم الشِّعر للأحباب في شغَــــــــــــفٍ أهلكتَ نفسكَ بالأوهام منتظـــــــــــــــــــــرا من شوكها يا أخي لا يُؤْخذُ العـنــــــــــــــــــــبُ أشجارُها حجبتْ عن عينك الثمـــــــــــرا قد أقحلتْ أرضـنا يا راعيَ الإبـــــــــــــــــــــــل والشمسُ قد أحرقتْ نيرانهُا الشَّجــــــرا يا طاعنَ القلبِ بالرمـح والحِــــــــــــــــــــــــرَبِ فلتعطني سبباً إنْ كنتَ مقتــــــــــــــــــــــــــــــدرا هل من ضميرٍ صحا يومـاً يؤنِّبـــــــــــــــــــــــــهُ والمرءُ من فعلهِ قد جاء معـتــــــــــــــــــــــــــــذرا لا الاعتذارُ يشافيني ولا الأســـــــــــــــــــــــــفُ جرحٌ عميقٌ رسا في القلب وانتشـرا ماذا جـرى يا حبيبي هل لنـا عتــــــــــــــــــــــــبٌ رغم الذي صار في القلبين فانشطرا ؟ يا هارباً في الضحى والعينُ ترقبــُـــــــــــــــــــــــــهُ يا ليتـهَ عادني واسترشـدَ العبــــــــــــــــــــــــرا السيفُ قد بتـرَ الأعناقَ والقدمــــــــــــــــــــــــــــا هل كنتَ يومَ طعنتَ القلبَ منتصرا ؟ ما زلتُ في عجبٍ من صاحبِ القُضُبِ كيف استجابَ له قلبٌ به سُحِـــــــرا لن تشرقَ الشمسُ فوقَ السهلِ والجبلِ لن يطلعَ النَّجمُ ليلاً لن نرى القمــــــرا لن ينبتَ العشبُ في الصَّحراءِ والتُّرَبِ إن لم نجدْ سُحباً كيْ تسقطَ المطــــــــرا ذكراك قد حُفظتْ في الصدرِ والمهجِ تحكي لنا قصةَ الماضي وما نُشـــــــــــِرا ماذا نقولُ إذا الأيام قد وقفـــــــــــــــــــــــــــــــــــتْ سـدًّا منيعاً كوى جسمي وما فَتَـــــــــرا ماذا يفيدُ البكا والدمعُ والنَّــــــــــــــــــــــــــــــدمُ إِنْ صـار محبوبهُا في الدَّار محتضـرا ؟ لا ترجئ الأمرَ للأقدار محتكــــــــــــــــــــــــــــــمًــــا يا صاحبي ما نجا من عاتـبَ القـــــــدرا بالله لا تخفِ ما بالنّضفس من ألــــــــــمٍ هل من مزارٍ لمن قد مـاتَ مصطبــــرا إنِّـي فقدتُ حبيباً في الثَّرى دُفِـنــــــــــــــــــــــــــا والقلبُ من حزنه قد صار معـتصـــــــرا قبـرَ الحبيبِ لقد واريتَ لـي أمــــــــــــــــــــــــلاً واليومَ أبكيكَ دمعاً يُطمـسُ البصــــــــرا أفكاره نظمـتْ شعـراً يخاطبنـــــــــــــــــــــــــي ورداً وزهـراً وعهـداً حكـــــــــــــــــــــــــــى دُررا فارقتني فجثا جسمـي على الرُّكــــــــــــــــــبِ والعينُ قد كتبتْ من دمعهـا خبــــــــــرا قد ماتَ مَنْ أغضبَ الأحبابَ في كمـدٍ مـما ترى أيُّها الإنسانُ كُنْ حَــــــــــــذِرا واليومَ جِئْتُ أقولُ الشعرَ والحكمـــــــــــــــا يا عاقلاً أينَ نحنُ اليومَ مِـنْ عُمــــــــــــــَــرا يا ليلُ يا حارسَ العشَّاقِ في السَّهـــــــــــرِ انظرْ لحالي فإنـي بـتُّ منكســـــــــــــــرا إني سألتُكَ عن نجمٍ ولم تجُـِــــــــــــــــــــــــــبِ زينِ السَّما قد نأى عنِّـي وما ظهــــــــــــــرا كلُّ النُّجومِ غدتْ تبكي معـي ألـــــــــــمًــا مـمَّا جرى وأتتْ تنعى بـه زُمـَـــــــــــــــــــــــرا هذا الذي كان لي في الدَّهر يؤنسنــي أيوبُ قد عاشَ في الوديانِ مستتـــــــــرا لا لومَ يا لائمي فالفلكُ قد غرقــــــــــــــتْ والشُّمسُ غابتْ على مَنْ ماتَ مختضرا يا مَنْ مررتَ بنا فاجعلْـهُ لـي كفـــــــــــــــــنـًا واكتبْ على قبرنـا التاريخَ والسَّيـــــــــــــــــرا
|